الشيخ المفلح الصميري البحراني
41
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
فيه احتمل الخلاف . وعبارة التحرير كالقواعد ، الا انه زاد فيه : فإن جاء المشتري فيه لزم البيع ، والا تخير البائع ، وقال الشهيد : وخامسها خيار ما يفسده المبيت ، وهو ثابت للبائع عند انقضاء النهار . إذا عرفت هذا ، فظاهر هذه العبارات الاختلاف في حكمين : الأول : في محل الخيار ، وظاهر عبارة النهاية والسرائر والقواعد والتحرير دالة على ثبوت الخيار في ظرف اليوم ، وكذلك عبارة فخر الدين ، لأنه قال في شرحه قول أبيه : فإن تلف فيه احتمل الخلاف . وجه الاحتمال انه تلف في مدة الخيار ، فكان كالثلاثة ، ومن حيث عدم النص عليه ، والأصح العدم ، وهذا آخر كلامه ، وهو دال على ثبوت الخيار في ظرف اليوم ، لأن الضمير في قول العلامة : ( فإن تلف فيه ) ، عائد إلى اليوم ، وقد نص فخر الدين انه مدة الخيار ، الا ان تعليل فخر الدين رحمه اللَّه ينقض بعضه بعضا . بيان المناقضة أنه قال : وجه الاحتمال انه تلف في مدة الخيار فكان كالثلاثة ، وعنى بالثلاثة المسألة السابقة التي اختلف الأصحاب فيها مع تلف المبيع في طرف الثلاثة ، هل يكون من مال البائع أو المشتري ؟ وقد أجمع الأصحاب على عدم ثبوت الخيار في الثلاثة ، بل البيع فيها لازم وانما يثبت الخيار بانقضائها ، فقوله رحمه اللَّه : ( كالثلاثة ) ينقض قوله : ( لأنه تلف في مدة الخيار ) ، لأن الثلاثة ليست مدة الخيار إجماعا ، فقد ظهرت المناقضة . واما عبارة الدروس فهي دالة على لزوم البيع إلى الليل ، وكذلك عبارة عميد الدين في شرحه للمسألة التي شرحها فخر الدين ، وذكرنا عبارة فخر الدين . أما عبارة عميد الدين ، فقال : يريد إذا تلف في ذلك اليوم احتمل في ذلك ما ذكرناه « 61 » من الخلاف في الثلاثة ، بمعنى انا ان قلنا بقول المفيد ان التلف في
--> « 61 » - من « م » وفي الباقي : ذكره .